ما أسباب تضاعف خيانة الزوجة لزوجها؟

أخبار منذ 6 سنوات و 7 شهور 9143
ما أسباب تضاعف خيانة الزوجة لزوجها؟

الدراسات والتقارير تكثر في العادة الحديث عن خيانة الرجل للمرأة ويكون التركيز عليها أكبر مما جعل الاعتقاد يسود بأن الخيانة خاصة بالرجل فقط، لكن هناك احصائيات ودراسات عالمية تؤكد بأن المرأة ليست ملاكا بل انسانا من لحم ودم، وكما أن هناك أسباب لخيانة الرجل فان هناك أسبابا لخيانة المرأة. خيانة الزوجات للأزواج في البرازيل تزداد يوما بعد يوم، ولكن ذلك ليس محصورا على هذا البلد فقط، بل أن احصائية لمعهد /سيناك/ المختص باستطلاعات الرأي حول المواضيع الاجتماعية ذكرت بعد عام كامل من البحوث واستطلاعات الرأي بأن خيانة الزوجات للأزواج قد تضاعفت في العالم كله خلال السنوات العشر الأخيرة.

 

ندوة فريدة من نوعها وأرقام مقلقة:

شهدت مدينة ساو باولو البرازيلية التي تعتبر أكبر مدينة في البرازيل وأمريكا اللاتينية وثالث أكبر مدينة في العالم بعدد سكان يتجاوز الستة عشر مليونا بينهم نحو ثلاثة ملايين يتحدرون من جذور عربية ندوة فريدة من نوعها أطلق عليها اسم " الندوة المعاكسة" وجمعت بين رجال خانتهم زوجاتهم دون أن يرتكبوا هم الخيانة. سلطت في هذه الندوة الأضواء على خيانة الزوجة للزوج وأسباب ذلك ودوافعها.

 

وعرضت خلال الندوة أرقام واحصائيات تؤكد بأن خيانة المرأة للرجل تزداد في العالم بأسره بشكل مقلق للرجال الذين لم يرتكبوا الخيانة أبدا طيلة فترة الزواج. وأعرب المشاركون وغالبيتهم من الرجال عن اعتقادهم بأن الآية بدأت تنعكس في عصرنا الحاضر حول الخيانة بحيث أن المرأة بدأت تخون زوجها ربما لأسباب لاتستحق الخيانة. وطرح المشاركون أفكارهم عن الخيانة بقولهم أنها غير مقبولة لا من قبل الرجال ولا من قبل النساء.

 

ومن الأرقام التي طرحت في الندوة تبين بأن 12% من زوجات البرازيل اعترفن بخيانتهن لأزواجهن من خلال استطلاع الرأي الذي أجراه معهد /سيناك/ وشمل مليونين وثلاثمائة ألف امرأة برازيلية. وتبين ايضا بأن هذه النسبة كانت قبل عشر سنوات 6% فقط. وتطرقت الطروحات أيضا الى أن هذه النسب تتساوى تقريبا مع الأرقام الأوروبية حول خيانة المرأة الغربية لزوجها.

 

الخيانة لأسباب تافهة:

وتحدث عدد من الرجال الذين خانتهم زوجاتهم عن أسباب خيانة زوجاتهم لهم بعد اكتشافها بأن 80% من حالات خيانة المرأة لزوجها تافهة ولاتستحق الوصول الى خطأ الخيانة. وأضاف بعضهم بأنهم وقعوا ضحية خيانة زوجاتهم لهم لمجرد الانتقام لشكوك وهمية في ذهنهن حول خيانة الأزواج لهن. أما السبب الآخر الذي وصفوه بالتافه أيضا هو أن 45% من النساء خن أزواجهن لمجرد أنهن تزوجن مبكرا وأردن التجربة الحميمة مع رجل آخر غير الزوج.

 

وأوضح هؤلاء في الندوة التي حضرت سيدتي جوانب هامة منها خلال ثلاثة أيام بأن نسبة 30% من النساء اللواتي خن أزواجهن انما فعلن ذلك لمجرد الشعور بأنهن مرغوبات من قبل رجال آخرين. وأكد الرجال بأن أكثر مايثير غضبهم هو هذا السبب بعينه لأنه يدل على الطمع وتساءلوا ألا يكفيهن حب الأزواج لهن؟ وقالوا أيضا أن من الأسباب المزعجة جدا لخيانة الزوجة للزوج هو الخيانة في العمل من أجل الترقية في الوظيفة. وسردوا أسبابا أخرى وصفوها "بالقذرة" وعلى رأسها سفر الأزواج بشكل متكرر بسبب نوع الوظيفة التي يمارسونها ثم هناك الخيانة فقط لاثارة غيرة الرجل الذي لايغار بسهولة أو لايظهر غيرته على الزوجة من دون سبب.

 

واشار بعض المشاركين في الندوة الى أن زوجاتهم ارتكبن الخيانة لأنهن غيورات ويردن من الزوج أن يكون غيورا عليهن ليتاكدن من حبه، ووصفوا ذلك بأنها "نزعة مرضية" تعاني منها نساء كثيرات في كل أنحاء العالم.

 

مقابلات توضيحية:

بعد متابعة سيدتي لهذه الندوة الفريدة من نوعها قامت باجراء مقابلتين مع اثنين من الأخصائيين البرازيليين في الشؤون الاجتماعية والزواجية لتوضيح بعض النقاط الهامة حول أسباب زيادة خيانة المرأة في البرازيل خصوصا وبقية أنحاء العالم عموما.

 

- فقدان الثقة المتبادل قد يكون سببا:

قالت الدكتورة سيليزيا فرناندو /61 عاما/ استاذة علم الاجتماع في جامعة /ماكنزي/ البرازيلية بأن فقدان الثقة في الزواج بشكل عام يعتبر دافعا لخيانة الرجل والمرأة على حد سواء، لكن وقع فقدان الثقة على المرأة أكبر بكثير من وقعه على الرجل. فالمرأة التي لايثق بها زوجها تصاب بعقدة "الدونية" وتفكر بأنها لاتستحق ثقة زوجها  فتحاول ايجاد هذه الثقة لتعيد لنفسها الثقة المفقودة.

 

وأضافت /سيليزيا/ بأن المرأة التي لاتشعر بثقة زوجها بها تعتقد على الفور بأنه يخونها وتتكرس هذه النقطة في ذهنها حتى وان لم يكن الزوج يخونها فعلا. وأوضحت بأن طول فترة فقدان الثقة المتبادل بين الزوج والزوجة يؤثر تأثيرا سلبيا على الحب الذي يربطهما. واكدت بأن هناك حقيقة كبرى يجب أن يدركها الرجل وهي أن المرأة لاتستطيع الاستمرار في علاقة مع أحد لايثق بها.

 

وتابعت تقول بأن فقدان الثقة بالطبع لايبرر وصول الرجل والمرأة الى مرحلة الخيانة، لكن "عدم التواصل الحواري" كما أسمته الدكتورة /سيليزيا/ يزيد من قناعة كل من الزوج والزوجة بأنه لامستقبل للعلاقة الزوجية. وأوضحت بأن شعور المرأة بوجود خطر على زواجها قد يكون دافعا يقودها للبحث عمن يثق بها وهذا قد يؤدي لخيانة المرأة مع الرجل الذي يبدي الثقة بها ويتلاعب بعواطفها بالقول انه رجل قادر على الثقة بالآخرين ومنح الثقة للأخرين.

 

- الاتهامات المستمرة تؤدي لخيانة المرأة:

وقالت /سيليزيا/ أيضا ان هناك رجال يتهمون نسائهم بالخيانة من دون سبب لعدم قدرتهم على ارضاء زوجاتهم في المعاشرة الحميمة، مشيرة الى أن بعض الرجال الذين يعانون من ضعف جنسي يعتقدون بأن زوجاتهم ستلجأن لخيانتهم، وهو تفكير وهمي يمكن أن يصل الى حدود مرضية. وأضافت بأن المرأة التي تحب زوجها لاتبالي كثيرا بقدراته الذكورية، بل تحاول تجنب الحديث عن أي شيء يمكن أن تكون له علاقة بالفحولة أو أي من هذه الأمور السخيفة. ومعروف بأن المرأة التي تحب زوجها يمكن أن تبقى وتصبر طويلا من دون معاشرة حميمة.

 

وشرحت الدكتورة أيضا بأن مثل هؤلاء الرجال هم الذين يثيرون المواضيع التافهة حول "الفحولة" أو "الرجولة" أو "القدرة الخارقة" في ممارسة العلاقة الحميمة ويظهرون أنفسهم كضحايا لاحول لهم ولاقوة، وفي نفس الوقت يتهمون زوجاتهم بأنهن غير قادرات على التحلي بالصبر لصعوبة العلاقة الحميمة. وقالت أن هذا موجود في ذهن الرجل فقط لأن المرأة لاتفكر بالعلاقة الحميمة عندما يعاني زوجها من مشكلة. ولكن كثرة الاتهامات التي ليس لها أساس قد تدفع المرأة باتجاه الخيانة.

 

أما عن الأسباب التافهة التي وردت في الندوة فقالت ان الخيانة من أجل الانتقام أو لاثارة غيرة الزوج أو تجربة رجال آخرين فهي غير مقبولة على الاطلاق ولاتصدر الا من نساء ذو شخصيات ضعيفة جدا. لكنها استدركت تقول بأنها لاتوافق على الخيانة الزوجية مهما كانت الأسباب. فان خان طرف يمكن انهاء العلاقة بدل الوقوع في خطأ تندم عليه المرأة طوال حياتها اذا أخذنا بعين الاعتبار بأن المرأة ميالة أكثر للشعور بعقدة الذنب بسبب خيانتها.

 

- المرأة تبقى الضحية حتى وان خانت:

أما أوفير كافالكانتي /42 عاما/ المحامي المختص بالشؤون المدنية في كلية الحقوق التابعة لجامعة /سانتوس/ فقال لسيدتي انه اذا تضاعفت نسبة الزوجات اللواتي يخن أزواجهن مرة واحدة خلال عشر سنوات فان نسبة خيانة الرجل للمرأة  تتضاعف كل أسبوع. وأضاف /أوفير/ المعروف بدفاعه عن حقوق المرأة بأنه مهما زادت نسبة الزوجات اللواتي تخن أزواجهن فان المرأة تبقى الضحية.

 

وشرح نظريته هذه بالقول ان خيانة الرجل للمرأة تمر بسلام دون عواقب اجتماعية خطيرة، لكن خيانة المرأة تبقى على الألسنة لسنوات طويلة ويترافق ذلك بعقوبات اجتماعية نفسية لاتطاق. فهي تصبح في نظر الكثيرين بمثابة "عاهرة" لايمكن الوثوق بها مهما كانت دوافع الخيانة قوية. وقال ان المرأة كانت ومازالت ضحية خيانة الرجل لها، فلماذا يثار كل هذا الضجيج اذا هي اقدمت على الخيانة لأسباب قوية.

 

وتابع يقول بأن الرجل يخون من سبب أو من دون سبب ولايحاسبه المجتمع أما اذا خانت المرأة فان القيامة تقوم حتى قبل معرفة سبب خيانتها للرجل. وقال ان هناك رجال يستحقون أن تخونهم زوجاتهم بسبب معاملتهم غير الانسانية للمرأة. وأضاف بأن على الرجال أن يعلموا بأن المرأة ليست مخلوق حديدي، بل هي كتلة من الأحاسيس. فكيف ستحس اذا اعتبرها الرجل مجرد سلعة أو مصدرا للذة الجنسية فقط.

 

وأوضح بأنه مع احترامه للندوة التي عقدت حول موضوع خيانة المرأة، فانه لايصدق بأن جميع الرجال المشاركين فيها لم يخونوا زوجاتهم على الاطلاق. وقال أيضا ان الخيانة لاتتمثل فقط في العلاقة الحميمة، بل في المغازلة والنظرة والشهوة والقبلة المترافقة بسوء النية وحتى المخيلة الخصبة التي يملكها الرجل حول العلاقة الحميمة.

التعليقات (0)

كن أول من يعلق على هذا الموضوع.

بإمكانك الدخول بواسطة أسم المستخدم أو بريدك الألكتروني

- أو -