وأشارت يديعوت أن الانتهاء من بناء هذا الجزء من الجدار سبب صداعا أليما فى رؤوس القائمين على الجيش الإسرائيلى، وذلك لقربه الشديد من قطاع غزة وبسبب طبيعة المناطق الجبلية التى تبعد حوالى 40 ميلا من الجبال الحدودية. وأضافت الصحيفة العبرية أنه بسبب الصعوبات الهندسية فى أعمال البناء بالمناطق المفتوحة فإن العمل فى الجدار سيتم الانتهاء منه فى إبريل 2013، لافتة إلى أن تكلفة المشروع حتى الآن قدرت بنحو 1.5 مليار شيكل، منها 250 مليون شيكل لبناء الجدار حول جبال مدينة إيلات. وأوضحت يديعوت أن الأرقام الرسمية أظهرت أن هناك انخفاضا فى عدد المتسللين الأفارقة بالمناطق التى يجرى فيها تشيد الجدار، مضيفة أنه على سبيل المثال عبر فى ديسمبر الماضى 2803 متسللين من الحدود المصرية وفى فبراير 1550 وفى مارس 1611 وفى إبريل 1091 وفى مايو 1026. وكشفت يديعوت أنه فى الوقت الذى يتم فيه بناء الجدار العابر للصحراء مع مصر يتم تشيد معتقل ضخم لاحتجاز للمتسللين فى منطقة "كتسيعوت" الحدودية، وأنه فى الوقت نفسه يواصل المتسللون عملياتهم للتسلل عبر جماعات خلال الثقوب المتبقية على الحدود، مشيرة إلى أن الأرقام الصادرة عن الجيش الإسرائيلى فى الأسابيع الأخيرة تؤكد أن هذه الظاهرة تضم جماعات كبيرة نسائية أفريقية بدأت فى التسلل إلى إسرائيل من أجل لم شملهم مع أزواجهم الذين دخلوا بالفعل إلى إسرائيل من قبل. وفى السياق نفسه كشف مصدر عسكرى مسئول بوزارة الدفاع الإسرائيلية للصحيفة العبرية أن المتسللين يعبرون الحدود المصرية مع إسرائيل، ويستقلون طريق رقم 12 المتاخم للحدود المصرية الذى تمت فيه عملية إيلات المسلحة فى شهر أغسطس الماضى على يد مسلحين مصريين. وأضاف المسئول الإسرائيلى أن الواقع الذى ازداد خلال الفترة الأخيرة هو توسع نطاق الجماعات الإرهابية فى سيناء، مما يؤكد على الحاجة إلى تعزيز الأمن على الحدود المصرية لحماية منطقة الجدار الفاصل الذى سيعتبر كجزء مكمل لعمل قوات حرس الحدود الإسرائيلية. وأوضح المصدر العسكرى الإسرائيلى قائلا: "إنه من الملاحظ أن القوات الدفاعية وجمع المعلومات من على الحدود يشير إلى أنه منذ بناء الجدار وعدد المتسللين يزداد بشكل ملحوظ وبالتالى لا يمكن الاعتماد على الجدار لتوفير الحماية الكاملة للحدود". رئيس الأمن القومى الإسرائيلى السابق: حالة اللا حرب مع مصر أنعشت اقتصاد إسرائيل.. والأفضل لتل أبيب أن يظل الأسد يحارب من أجل شرعيته ويبقى الوضع على ما هو عليه قال جيورا آيلاند الرئيس السابق لمجلس للأمن القومى الإسرائيلى "إن اتفاقية السلام مع مصر أو حالة اللا حرب بين إسرائيل ومصر على الأصح، أثرت كثيرا على اقتصاد إسرائيل وأنعشته، وهذا الاتفاق يسمح أيضا بالحفاظ على ميزانية أمن محدودة". وطرح آيلاند خلال كلمته بمؤتمر "إيكونوميس" الاقتصادى الذى نظمه مركز "جلوبوس" الاقتصادى لمناقشة الواقع الجيو سياسى والأمنى الذى يحيط بإسرائيل ويؤثر على اقتصادها سؤالا "ما الأمر الذى قد يحدث لإلزام تل أبيب بتغيير الإستراتيجية تجاه مصر؟"، مجيبا أنه يعتقد أنه غير مهم من يتسلم السلطة فى مصر، وبالتالى يجب عدم تغيير الإستراتيجية مع مصر. وأضاف آيلاند أنه يجب مواصلة السعى لحالة اللا حرب حتى لو تم إلغاء الاتفاقيات الأخرى، وإن تأثير اللا حرب ليس سياسيا وأمنيا فحسب، وإنما مصيريا لاقتصاد إسرائيل. وفى سياق آخر، وعن الأوضاع فى سوريا قال المسئول العسكرى الإسرائيلى السابق: "إن السيناريو الأفضل لإسرائيل هو بقاء الوضع على ما هو عليه الآن لأطول فترة ممكنة، موضحاً أنه فى حال سقوط النظام السورى وصعود التيار الإسلامى المتشدد إلى الحكم فمن الواضح ماذا سيكون تأثير ذلك على إسرائيل". وأضاف آيلاند الذى يشغل حاليا منصب المستشار الاقتصادى لشراكة التنقيب عن النفط "جفعوت" قائلا : "إن الإمكانية الثانية هى أن تتفكك سوريا بشكل تام، وحصول تصعيد فى العالم العربى والشرق الأوسط، ويمكن القول الآن، إن الأفضل لإسرائيل هو بقاء بشار الأسد يحارب من أجل شرعيته أمام العالم، ويبقى الوضع على ما هو عليه أطول ما يكون، صحيح أنه مؤلم من ناحية الشعب السورى الذى يقتل، ولكنه بالنسبة لإسرائيل فهذا هو السيناريو الأفضل". قلق حاد بالجيش الإسرائيلى من تكرار عمليات القنص على حدود غزة قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلى عبر عن قلقه الحاد من تكرار عمليات القنص على الحدود مع قطاع غزة مؤخراً، موضحة أن الجيش الإسرائيلى رصد وقوع ثلاثة أحداث مماثلة لعمليات إطلاق نار من سلاح القناصة الفلسطينيين خلال الثلاثة أيام الأخيرة جنوب قطاع غزة. وأشارت يديعوت إلى أن عمليات القنص استهدفت قوات تابعة للجيش على الحدود ومزارعين إسرائيليين فى مستوطنات الجنوب. ونقلت الصحيفة العبرية عن مصادر عسكرية، أن هناك شكوكا تساور تشكيلة غزة التابعة للجيش الإسرائيلى، أن الثلاث عمليات مسئول عنها نفس القناص وأنه يظهر دقة عالية فى الإصابة من مئات الأمتار وهنا مصدر القلق. وفى السياق نفسه، قالت يديعوت، إن مسلحين أطلقوا، مساء أمس الخميس، قذيفتى هاون باتجاه إسرائيل من جنوب قطاع غزة، وقد انفجرت القذيفتان فى أرض فلسطينية قريبة من الحدود مع قطاع غزة. وقبل ذلك سجلت عملية إطلاق نار استهدفت قوة من الجيش الإسرائيلى، كانت تقوم بأنشطة على الحدود جنوب قطاع غزة، ولم يبلغ عن وقوع إصابات أو أضرار. وذكرت مصادر عسكرية، أن الجيش الإسرائيلى رد على مصادر إطلاق النار بقذيفة دبابة، أوقعت عددا من الإصابات فى صفوف المدنيين الفلسطينيين لم تحدد بعد طبيعتها. يديعوت: تل أبيب ستخلى بالكامل من السكان فى حال سقوط صواريخ عليها قال قائد الجبهة الداخلية الإسرائيلية الجنرال ادم زوسمان بمنطقة "جوش دان" المسئولية عن مدينة تل أبيب وضواحيها "إن إسرائيل ستخلى جميع سكان مدينة تل أبيب فى حال تعرضت لهجمة صاروخية لا سيما إن كانت مجهزة برؤوس حربية غير تقليدية". وأضاف زوسمان خلال تصريحات صحفية نقلتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن أى هجوم على وسط إسرائيل سيؤدى إلى عملية إجلاء واسعة النطاق، مشيراً إلى أنه فى حال شن هجوم صاروخى على وسط إسرائيل خاصة إن كان غير تقليدى فإنه سيتم إجلاء سكان تل أبيب ومدن أخرى ونقلهم إلى مناطق أخرى فى إسرائيل. وأضاف المسئول العسكرى الإسرائيلى: "سيتم القيام بعمليات إجلاء واسعة النطاق فى حال وقوع هجمات غير تقليدية وإن تم تدمير المبانى بالصواريخ"، مقدراً بأنه فى حالة حرب ستضرب مئات الصواريخ تل أبيب والمدن القريبة منها، ونتيجة لهذه الهجمات سيكون هناك مئات المصابين الإسرائيليين، على حد تقييمه. وقال زوسمان إنه خلال الحرب المقبلة لن يتمكن أى أحد من شرب القهوة فى "ديزنجوف" - أشهر شوارع تل أبيب - وسيضطر الإسرائيليون إلى مواجهة التهديد، مضيفا أن كل مدنى مهدد اليوم فى إسرائيل، مؤكدا فى الوقت نفسه بأن إسرائيل لديها نظام مضاد للطائرات الأكثر تطوراً فى العالم. وحذر زوسمان من أن إسرائيل لا تستطيع الاعتماد على أى نظام للحماية الكاملة، مضيفاً: "نحن نتهيأ لأسوأ سيناريو محتمل، كما اعترف زوسمان بوجود ثغرات فى التحضيرات، حيث يفتقد نحو 30% من السكان فى منطقته لأقنعة الغاز، مؤكدا أنه تم اتخاذ تدابير وقائية فى مناطق أخرى من بينها إجراء تدريبات نظامية وتحضير المستشفيات لاحتمال علاج المصابين مع استمرار الهجوم. صحيفة معاريف معاريف: حل البرلمان وعدم عزل شفيق أعاد توازن الأوضاع داخل مصر علقت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية على حكم المحكمة الدستورية العليا أمس بعدم دستورية قانون العزل السياسى وحل ثلث مجلس الشعب قائلة: "إن هذا الحكم أعاد توازن الأوضاع داخل مصر وعودتها لنصابها الحقيقى بعد فترة طويلة دامت فيها سيطرة الإسلاميين على البرلمان المصرى". وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن هذا الحكم القاضى بحل ثلث أعضاء البرلمان الذين خاضوا الانتخابات على المقاعد الفردية يسمح بحل البرلمان بالكامل بعد سيطرة الإسلاميين عليه. وأضافت معاريف أن قرار استبعاد ثلث أعضاء البرلمان المصرى يأتى فى سياق العدالة بعد انتهاك مبدأ المساواة بين القوى السياسية المصرية على يد القوى الإسلامية المتشددة وعلى رأسها حزب "الحرية والعدالة" الذراع السياسية لجماعة "الإخوان المسلمين" وحزب "النور" السلفى للمقاعد المخصصة للمرشحين المستقلين فى الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضى. وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية أنه فى أعقاب قرار "الدستورية العليا" لن يتمكن البرلمان المصرى مرة أخرى من فرض سطوة الإسلاميين الذين حصلوا على الأغلبية المطلقة، وأنه فى حال إعادة الانتخابات سيتم تحديد هوية النواب الجدد وهم مستقلون بعيدا عن أى انتماءات حزبية، موضحة أن هذا الحكم من شأنه أن يؤثر على ميزان القوى بين الإسلاميين والليبراليين فى الشارع. الصرف الصحى لقواعد الجيش الإسرائيلى يهدد البيئة والموارد المائية انتقد جلعاد إردان وزير البيئة الإسرائيلى وزير الدفاع إيهود باراك لتأخيره تنفيذ خطة ربط 150 قاعدة عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلى بشبكات الصرف الصحى بالضفة الغربية. ونقلت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية بيانا صادرا عن مكتب إردانجاء فيه: "أن الجيش الإسرائيلى يتجاهل قرار الحكومة، فى ظل مواصلة القواعد العسكرية قيامها بتلويث موارد المياه والأرض". وجاء فى البيان أيضاً أن قرار الحكومة رقم 1770 الذى صدر قبل عامين فى يونيه 2010، ينصب على أن يتم توصيل 191 قاعدة العسكرية بشبكات الصرف الصحى، وأن يتم ربط 150 قاعدة كمرحلة أولى. وأوضح البيان أنه قد تم ربط 15 قاعدة فقط، وأن التلوث الذى تحدثه هذه القواعد شديد ولا يزال يتدفق بشكل كبير، وتساءل إردان هل سيعمل الجيش بهذه الوتيرة عندما يتعلق الأمر بشراء الأسلحة؟". وأضاف وزير البيئة الإسرائيلى خلال بيانه "التلوث الذى ينشأ عن القواعد سبب اضطراباً بيئياً ومعاناة لكافة السكان، متهماً باراك بتأخير ربط القواعد بسبب سياساته ضد المستوطنات فى الضفة الغربية، وأنه يخلق ذرائع متعلقة بميزانية الجيش، على الرغم من أن المشروع ممول من قبل وزارة حماية البيئة". وجاء فى رد وزارة الدفاع على البيان، أن موظفى الوزارة يعملون بلا كلل من أجل ربط قواعد الجيش بشبكات الصرف الصحى، وسيتم تحقيق الهدف على مدار خمس سنوات وحتى عام 2015 ، وعلى النحو المحدد فى الخطة التى وضعت بالتنسيق الكامل مع وزارة حماية البيئة وبعد موافقة الحكومة عليها. رعب فى إسرائيل من نقل صواريخ الـ"أسكود" من سوريا لحزب الله كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن حالة القلق الحاد تزداد بشدة فى إسرائيل من احتمال محاولة حزب الله نقل الأسلحة المتطورة بما فيها صواريخ "أسكود" من سوريا إلى لبنان فى حال سقوط نظام الأسد. وحسب الصحيفة ينبع القلق من التقارير التى تفيد بأن الأسد بدأ يفقد السيطرة على القدرات العسكرية بما فى ذلك قاعدة الدفاع الجوى التى سيطر عليها الثوار السوريون فى وقتاً سابق من هذا الأسبوع. ويعتقد الجيش الإسرائيلى بأن سوريا خصصت عدداً من صواريخ أسكود الأكثر تطوراً فى ترسانتها العسكرية لحزب الله عام 2010 ولكن بقيت هذه الصواريخ فى مخازن داخل القواعد العسكرية السورية ولم تنقل للحزب. وحتى الآن يقدر الجيش الإسرائيلى بأنه سيتم نقل الصواريخ إلى لبنان فى حال اندلاع حرب مع إسرائيل ولكن ليس قبل ذلك بهدف منع توجيه ضربة عسكرية إسرائيلية إلى حزب الله. وعلى الرغم من ذلك، قالت معاريف إن سوريا الآن فى خضم انتفاضة شعبية وهناك قلق من أن حزب الله قد يحاول نقل هذه الصواريخ فى وقت قريب إلى لبنان لمنع وقوعه فى أيدى الثوار السوريين. وأضافت معاريف أنه فى حال حدثت عملية النقل، ستسعى إسرائيل لتكون على معرفة بذلك، وسوف يكون على الحكومة الإسرائيلية أن تقرر ما إذا كان ينبغى مهاجمة أو اعتراض عملية النقل أو تجاهلها لمنع أن تؤدى ذلك إلى خلق حرب شاملة مع حزب الله وسوريا. وأضافت الصحيفة العبرية أنه أيضاً يمكن لغارة إسرائيلية على سوريا أن توفر فرصة للأسد لاستخدام إسرائيل ككبش فداء، وحرف الأنظار عن حملته العنيفة ضد شعبه إلى العنف الإسرائيلى، ومن ناحية أخرى فإن تسليم صواريخ أسكود إلى حزب الله سيعطى للحزب دفعة كبيرة لزيادة قدراته العسكرية. وفى غضون ذلك، كشفت معاريف أن سلاح الجو الإسرائيلى يستعد لاستقبال صواريخ "حيتس" الاعتراضية التى من شأنها أن تكون مجهزة بشكل أفضل لاعتراض صواريخ الأسكود التى تمتلكها سوريا وكذلك صواريخ "شهاب" الإيرانية. تراشق إعلامى وخلافات حادة بين وزراء إسرائيل بسبب تقرير "مرمرة" ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن حدة التراشق الإعلامى بين عدد من وزراء الحكومة الإسرائيلية تصاعدت منذ أمس الخميس، على خلفية نشر تقرير مراقب الدولة، حول حادث الاعتداء على قافلة المساعدات الإنسانية التركية "مرمره" عام 2010 ، حيث وصفت رئيسة حزب العمل شيلى يحموفتش، رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو "بالفاشل"، فيما هاجم وزير الدفاع الإسرائيلى إيهود باراك، وزير الشؤون الإستراتيجية موشيه يعالون معتبراً إياه لا يتعدى كونه مستشار آخر فى منصب وزير. ونقلت "معاريف" عن يحموفتش قولها:" إن تقرير مراقب الدولة يعتبر من تقريراً خطيراً، حيث إنه يظهر الفشل الذريع فى قرارات نتانياهو وباراك، إن من اتخذ القرارات الفاشلة فى موضوع مرمره، هو نفسه من سيتخذ القرار فى الموضوع النووى الإيرانى". وأضافت يحموفتش:" لقد دفع الجيش الإسرائيلى والشعب اليهودى ثمن القرارات الفاشلة التى اتخذها باراك ونتنياهو فى هذا الشأن التركى، وإذا استمروا على نفس هذه الوتيرة فسوف تأتى ليالى سوداء كثيرة على إسرائيل". وفى السياق نفسه، هاجمت النائبة بالكنيست زهافا جالئون نتانياهو قائلة:" إن التقرير يظهر الفشل الاستراتيجى لدى القادة الإسرائيليين، ويظهر الصورة السيئة التى ستكون عليها إسرائيل فى المستقبل". وبدوره هاجم وزير الدفاع الإسرائيلى وزير الشؤون الإستراتيجية قائلاً:" يعلون لا يتعدى كونه مستشار آخر فى منصب ووزير، التقرير الذى نشر أظهر مدى عدم معرفة يعلون بالإجراءات التى اتخذت بالقضية". وأضاف باراك:" نحن لسنا بحاجة إلى وزير للشؤون الإستراتيجية، فهو مجرد مستشار آخر لرئيس الحكومة"، وفى المقابل قال يعالون إن باراك منع فى مرات عديدة نقاشات جدية مع الحكومة التركية، كانت ستحل الأزمة بين الجانبين. وكان مراقب الدولة الإسرائيلى ميخا ليندنشتراوس قد ذكر فى تقريره الذى نشر، الأربعاء الماضى، إن عملية اتخاذ القرارات التى قادها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل الاستيلاء على سفينة مرمره كانت فاشلة، مبيناً أن السبب فى ذلك هو عدم إجراء أى نقاش منظم من قبل المجلس الوزارى المصغر "الكابنيت". وأوضح ليندنشتراوس أن القرارات التى اتخذت بخصوص الهجوم على السفينة دون أن تسبقها إجراءات تحضيرية منظمة ومنسقة وموثقة، وجاء فى التقرير أن رئيس الوزراء لم يجر مشاورات مع هيئات وزارية باستثناء لقاء عقده مع منتدى الوزراء السبعة قبل انطلاق الرحلة البحرية بخمسة أيام. صحيفة هاآرتس هاآرتس: أعداد المتسللين لإسرائيل عبر مصر تفوق أضعاف ما تم طردهم كشفت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية أنه فى ظل عمليات ترحيل وطرد المتسللين من أصول جنوب سودانية التى تشنها الشرطة الإسرائيلية منذ مطلع الأسبوع الجارى، رصد دخول ما يقارب 305 متسلل جديد إلى إسرائيل عبر الجدار الفاصل على الحدود مع مصر. ووصفت الصحيفة العبرية ما يجرى بالباب الدوار، مشيرة إلى أن وحدة "عوز" التابعة للشرطة تمكنت منذ بدء عمليات طرد المتسللين من اعتقال من ما يقارب 100 متسلل من أصل سودانى، جزء منهم تم نقلهم لمنشآت اعتقال فى النقب، وجزء آخر نجح فى الوصول إلى داخل إسرائيل بدون أية عوائق. وأظهرت بيانات صادرة عن سلطات الهجرة فى إسرائيل أنه من بداية شهر يونيو داخل إسرائيل 585 متسلل جديد عبر الحدود المصرية، وتتوقع السلطات أن يخترق الحدود ما بين 50 إلى 100 متسلل بعد ثلاثة أسابيع. وحسب السلطات الإسرائيلية فمن المتوقع أيضاً أن يستقروا فى أحياء جنوب تل أبيب، فى أعقاب ذلك أرسلت السلطات الكثير من المراقبين فى تلك المنطقة من أجل البحث واعتقال متسللين. ولفتت هاآرتس إلى أن عملية الاعتقال والطرد تعتبر مكلفة جداً من ناحية إسرائيل كون المتسللين يتنقلون داخل إسرائيل بحرية ولا يوجد لهم مكان سكن ثابت، وكذلك التكلفة العالية لتذكرة الطائرة التى ستعيدهم إلى جنوب السودان حيث تصل تكلفتها إلى 1000 يورو للمتسلل الواحد نائب نتانياهو يهدد: الهجوم على إيران وتدميرها أصبح مسألة وقت هدد نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية موشيه يعالون أمس الخميس، بشن هجوم عسكرى على إيران، فى حال فشل الجهود الدبلوماسية التى تجريها مجموعة الدول الكبرى، لوقف برنامجها النووى. وقال يعالون خلال مقابلة خاصة مع صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية:" إذا لم تثمر جولات المفاوضات التى تجريها الدول الكبرى والضغوطات الاقتصادية على إيران، ولم تحدث أى تطورات إيجابية قريبا، فسوف نصل قريباً جداً إلى لحظة الحقيقة". وأضاف يعالون: "سيكون على إسرائيل أن تختار بين امتلاك إيران للقنبلة الذرية، وبين توجيه ضربة عسكرية على إيران، ومن وجهة نظرى عليها أن تختار الخيار الثانى، بسبب تكثيفها مؤخرا وبشكل ملموس نشاطها فى تخصيب اليورانيوم". وقال نائب نتانياهو: "إذا سارت إيران على نفس هذه الوتيرة، فإنها ستمتلك خلال عام ما يكفى من كميات اليورانيوم لبناء سبعة إلى ثمانية قنابل ذرية، وإذا قررت إيران أن تعجل فى هذا الأمر فسيكون بمقدورها بناء قنبلة قذرة خلال أقل من نصف عام". واستطرد يعالون حديثه لهاآرتس قائلا:" إن التهديد الإيرانى آخذ بالاقتراب شيئاً فشيئاً من رقبة إسرائيل، وإذا لم تتحرك إسرائيل ضد إيران، فإن أحدا لن يتحرك بدلا عنها فإما أن تملك إيران القنبلة أو أن نقوم بقصفها". وفى سياق آخر، قال يعالون إنه يرفض تقديم أية تنازلات إقليمية للسلطة الفلسطينية، ما لم تعترف السلطة بإسرائيل كدولة للشعب اليهودى.

الصحافة الإسرائيلية: إسرائيل تسابق الزمن للانتهاء من الجدار الفاصل مع مصر.. معاريف: حل البرلمان وعدم عزل شفيق   محبة الرحمن

صحيفة هاآرتس إسرائيل توقع صفقة مع ألمانيا لشراء غواصة نووية سادسة كشفت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية أن وزير الدفاع الإسرائيلى إيهود بارك سيوقع مع نظيره الألمانى توماس داميزير يوم الأربعاء المقبل على صفقة عسكرية، لتزويد سلاح البحرية الإسرائيلى بغواصة ألمانية سادسة من نوع "دولفين" القادرة على حمل رؤوس نووية. وأشارت هاآرتس إلى أن الحكومة الألمانية وافقت على دفع ثلث تكلفتها والبالغ نحو 135 مليون يورو، وذلك بعد مفاوضات استمرت لحوالى شهرين، بعد رفض الحكومة الألمانية تمويل الغواصة، فى أعقاب تجميد الحكومة الإسرائيلية أموال الضرائب للسلطة الفلسطينية، بسبب توجهها للأمم المتحدة وطلبها الاعتراف بالدولة الفلسطينية. ونقلت الصحيفة العبرية عن مصدر إسرائيلى رفيع المستوى قوله إن: "باراك سيسافر اليوم إلى العاصمة الألمانية برلين، حيث من المقرر أن يجرى سلسلة لقاءات مع كل من وزير الدفاع الألمانى ووزير الخارجية جيدو فيسترفيله، ومستشار الأمن القومى كريستوف هوييسجن وعدد من الدبلوماسيين الإسرائيليين والألمان، ومن المتوقع أن يوقع الجانبان على هذه الصفقة يوم الأربعاء القادم". الجدير بالذكر أن الغواصة الألمانية من نوع "دولفين" قادرة على الغوص لمسافات عميقة تحت الماء، والإبحار لمسافات طويلة جدا تصل إلى نحو 4500 ميل بحرى، وبسرعة تصل 20 عقدة، وهى مؤهلة لحمل رؤوس حربية نووية. إسرائيل تزعم: خبراء من الثورى الإيرانى وصلوا مصر عبر السودان لتشكيل خلايا إرهابية فى سيناء.. ويحاولون بناء بنية تحتية فى كافة أنحاء مصر جددت تل أبيب مزاعمها بأن خبراء عسكريين من الحرث الثورى الإيرانى وصلوا إلى مصر عبر الحدود المصرية – السودانية ويساعدون فى تشكيل شبكة معادية لإسرائيل داخل شبه جزيرة سيناء. وزعم مصدر أمنى إسرائيلى رفيع المستوى خلال حديثه مع صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية أن هؤلاء الخبراء وصلوا إلى مصر قادمين من السودان ومن هناك انتقلوا إلى شبه جزيرة سيناء، معتبراً أنه يمكن رصد علامات مميزة لبناء هذه الخلايا من قِبل إيران. وقال المسئول الإسرائيلى إن هناك ثلاث مجموعات مختلفة تنشط فى شبه جزيرة سيناء لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل أولها مجموعة من السكان البدو، تبنى أفرادها أيديولوجية وأفكار جهادية، والثانية هى جهات تقف وراءها إيران وهى تحاول تجنيد وبناء بنية تحتية ليس فقط فى سيناء وإنما أيضا فى كافة أنحاء مصر، أما المجموعة الثالثة فهى مجموعات فلسطينية مسلحة. وادعى المصدر الأمنى الإسرائيلى، أن إيران تدفع وتوجه الجهات الفلسطينية لتنفيذ عمليات، كما حاولت تشجيع حركة حماس على القيام بعمليات عسكرية ضد إسرائيل، لافتا إلى أن مجمل المنظمات الفلسطينية تستخدم سيناء كأرض مريحة للعمل. وأضاف المصدر العسكرى الإسرائيلى الذى لم تكشف هاآرتس عن اسمه أن إيران تمارس ضغوطاً كبيرة على لجان المقاومة الشعبية والجهاد الإسلامي، كى يواصلوا العمل ضد إسرائيل على الصعيد العسكرى. وزعم المسئول الإسرائيلى: "إن جزءا من الصواريخ التى أطلقت من القطاع تم إنتاجها تحت إشراف إيران، وأن والجهاد الإسلامى واصل إطلاق الصواريخ بعد بدء سريان وقف إطلاق النار فى الأسبوع الماضى". واستطرد المصدر الأمنى الإسرائيلى مزاعمه قائلا: "إنه على الرغم من أن إسرائيل استجابت لكافة التوجهات المصرية بعد الثورة، بالسماح لمصر لتكثيف تواجد قواتها داخل سيناء، إلا أن مصر لم تقم بحملة جادة فى شبه الجزيرة"، على حد قوله. وقالت هاآرتس تعقيبا على تصريحات المصدر الإسرائيلى إن ليبيا تحولت بعد سقوط الزعيم الليبى معمر القذافى إلى مخزن كبير للسلاح والوسائل القتالية التى تهرب إلى مصر ومنها إلى غزة. تقرير بالأمم المتحدة يدين استيلاء اليهود على ينابيع مياه الفلسطينيين بالضفة كشف تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية "اوتشا" مساء أمس الاثنين، عن تزايد فى نسب استيلاء المستوطنين اليهود على ينابيع المياه الفلسطينية فى الضفة الغربية، مؤكداً أن سياسة الاستيلاء تتنافى مع القوانين الدولية، ومعتبراً إياها استمرار فى سياسة التوسع الاستيطانى فى مناطق الضفة. وأشار التقرير الذى نشرته صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية إلى أنه يوجد حاليًا 56 نبعاً فى الضفة الغربية بالقرب من المستوطنات الإسرائيلية، منها 30 نبعاً تم الاستيلاء عليه بالكامل وتم منع الفلسطينيين من دخولها، بينما بقيت حوالى 26 منبعاً عرضة لخطر استيلاء المستوطنين عليها، نتيجة ما يقومون به من جولات منتظمة وأعمال الدورية فى المنطقة. وأوضح التقرير أن المستوطنين الإسرائيليين يمارسون سياسة الترويع والتهديد بحق المواطنين الفلسطينيين لمنعهم من الوصول إلى مناطق الينابيع التى يتم الاستيلاء عليها، مشيرة إلى أن المستوطنين يسارعون فى أعقاب الاستيلاء على الينابيع المائية لتحويلها إلى مناطق جذب سياحية بهدف تدعيم البنية التحتية السياحية للمستوطنات، وتشكيل مصدر دخل لهم. وبحسب التقرير فإن المستوطنين يبدأون بتحويل مناطق الينابيع إلى مناطق سياحية عبر بناء البرك ومناطق التنزه، ووضع طاولات، وحتى تغيير أسمائها من أسماء عربية إلى أسماء عبرية، لافتاً إلى أن "هذه الأعمال تجرى من دون تصاريح بناء". وحذر التقرير من استمرار سياسة المستوطنين الإسرائيليين فى هذه السياسية الأمر الذى قد يهدد سبل عيش الفلسطينيين وأمنهم، وقد يضطر بعض المزارعين الفلسطينيين إلى ترك زراعة الأرض، مما قد يسهم فى تدنى إنتاج الثروة النباتية والحيوانية بسبب نقص مناطق الرعى فى المناطق الفلسطينية. ودعا مكتب الأمم المتحدة الحكومة الإسرائيلية إلى وقف بناء المستوطنات وتوسيعها على حسب الأراضى الفلسطينية، وإعادة ينابيع المياه إلى المواطنين الفلسطينيين، بالإضافة إلى فتح تحقيقات فى حالات العنف والاعتداءات التى يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون بحق المواطنين الفلسطينيين. ومن جانبها أدانت الحكومة الإسرائيلية على لسان المتحدث باسم الإدارة المدنية الإسرائيلية جاى انبار التقرير قائلاً:" إن التقرير يشوه الحقيقة ويحتوى على الكثير من الأخطاء، لا يوجد أى شىء يمنع الفلسطينيين من الدخول إلى الينابيع الطبيعية، ولم يحدث أى احتكاك أو عنف بين الفلسطينيين والمستوطنين هناك". الجدير بالذكر أن حوالى 4 من الينابيع تقع فى المنطقة (ب)، وهى المنطقة التى تخضع للسيطرة المدنية الفلسطينية، بينما تقع بقية الينابيع فى منطقة (ج) الواقعة تحت السيطرة الأمنية والمدنية الإسرائيلية.

الصحافة الإسرائيلية: تل أبيب تجدد مزاعمها بوصول خبراء من الثورى الإيرانى لمصر عبر السودان.. السفير الإسرائيلى   محبة الرحمن

هذه السعادة ! وما أجل هذه النعم والمنن ! . والناس في ليلهم صاخبون ، وبعضهم في المعاصي غائصون ، ويحيون السهرات الماجنة ، ويعيشون مع الأفلام الداعرة ، وأنت - أيها العبد المؤمن – في خلوة من صخب الحياة إلى هدوء الليل وقمت تختلس تلك الركيعات بين يدي الله - سبحانه وتعالى - في ذلك الوقت الذي هو أعظم وقتاً ، وفيه أعظم منة ، كما أخبر النبي - عليه الصلاة والسلام -: ( ينزل ربنا إذا بقي الثلث الأخير من الليل فينادي: هل من سائل فأعطيه ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ وذلك الدهر كله )، فكيف يحضى أولئك الغافلون وأولئك العاصون بهذه المنن ؟ إنهم عنها والله لمحرومون ، وأنت إن كنت من أهل الليل .. إن كنت من أهل مناجاة الأسحار .. إن كنت من أهل ذرف الدموع في تلك الأوقات الفاضلة ، المكثرين من التلاوة والأذكار ، المداومين على الدعاء والاستغفار ؛ فإنك حضي وحري بأن تنال موعود النبي – صلى الله عليه وسلم -: ( أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام وصلّوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا جنة ربكم بسلام )، ما بال الناس يستيقظون وعلى وجوههم قتر وفي جباههم تجهّم ؟! والمؤمن الوحيد كما أخبر النبي ك ليل طويل ، فإذا استيقظ وذكر الله انحلت عقدة ، فإذا قام وتوضأ انحلت الثانية ، وإذا صلى انحلت عقده كلها وأصبح نشيط النفس وإلا أصبح خفيف النفس كسلان ) . أنت - أيها العبد المؤمن - بيدك مفاتيح السعادة بين يديك خيرات وثروات عظمى ، فيها سكينة النفس ، وطمأنينة القلب ، ولذة الحياة ، وحسن القول ، وجميل ما يصنع ، وأحسن ما يعمل من الأعمال الصالحة ، فما أعظم هذا التميز وهذا التأهيل الذي يمكن للعبد المؤمن أن يكون فيه فريداً بين كل من لم يكون على منهج الله - سبحانه وتعالى - وما بالنا حرمنا هذه النعم ؟ لأننا لم نرتبط بها حق الارتباط ، ولم نؤدها حق الأداء ، لم نشعر بتلك اللذة التي كان النبي - عليه الصلاة والسلام - يقول فيها : (وجعلت قرة عيني في الصلاة)، منتهى السعادة ، منتهى السرور ، منتهى الانشراح ، منتهى الإقبال واللذة في تلك العبادة ، فأي أحد لا يحب الإقبال على ما يسره مما يحبه ويميل إليه قلبه !! إنه إذا وجد شيئاً يحبه أقبل عليه وتعلق به ، وبذل لأجله كل شيء ، ولذلك كان - عليه الصلاة والسلام - إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة فإذا بالطمأنينة ،وإذا بالسعادة ، وإذا باليقين الراسخ ينبعث في القلب من جديد ، ويحيي في النفس حياةً قوية راسخة ، ولذلك كان يقول - عليه الصلاة والسلام - : (أرحنا بها يا بلال ) . فلنرتح من تعب الحياة ، ومن سخطها في ظل العبادة والخشوع والخضوع لله - سبحانه وتعالى - فإن هذا طريق بإذن الله - عز وجل - موصل إلى سعادة الدنيا ، وإلى نجاة الآخرة . الخطبة الثانية اعلموا - أيها الأخوة ابع النبي – صلى الله عليه وسلم - ثم ما أعظم أن ينشغل الناس بسفساف القول كذباً ودجلاً .. نفاقاً وتذمراً .. وغيبة ونميمة ، ولا تزال أنت - أيها العبد المؤمن - مرطباً لسانك بذكر الله .. مسبحاً لمالك السموات والأرض - سبحانه وتعالى - .. ما تزال تستغفر كما كان المصطفى – صلى الله عليه وسلم – يستغفر في اليوم والليلة سبعين مرة . - وفي روايات أخرى - مائة مرة . ما تزال تلهج بذكر الله - عز وجل- متبعاً وصية رسولك – صلى الله عليه وسلم - ( لا يزال لسانك رطباً بذكر الله ) ، وكذلك تشنف أذنك ، وترطب لسانك بتلاوة القرآن ، والناس ساهون لاهون ، وفي غيهم يعمهون ، وأنت تثلج صدرك ، وتطمئن قلبك ، وترطب لسانك بتلك الآيات العطرة ، في صخب هذه الحياة الداوية .. في هذه الأعصر التي كثر فيها قول الباطل . مفاتيح سعادة المسلم يبقى المسلم متميزاً لأنه لا يفتر ولا ينأ عن ذكر الله - سبحانه وتعالى - ويشعر بمدى التوجيه الإلهي الرباني الذي جاء مؤكداً ومطلقاً ، مما يدل على أفاق واسعة من هذا الأمر العظيم { يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً } أي لا حد له ولا منتهى ولا وقت ولا زمان ولكنه في الليل وفي النهار .. تسبيح في الغدو والآصال .. ذكر ودعاء لله - سبحانه وتعالى- تستفتح فيه يومك وتفتح لك فيه أبواب الرضى ، وأبواب الهناء ، وأبواب الرزق وأبواب السعادة في الدنيا ، وتختم به ليلك ونهارك ويومك ،فإذا بك تطمئن في كنف الله ، وإذا بك تبيت في حفظ الله ، وغيرك قد تسلطت عليه المردة والشياطين، وذاك يمسه جن ، وذاك يركبه شيطان وأنت محفوظ بإذن الله - سبحانه وتعالى - ما أعظم هذه السعادة ! وما أجل هذه النعم والمنن ! . والناس في ليلهم صاخبون ، وبعضهم في المعاصي غائصون ، ويحيون السهرات الماجنة ، ويعيشون مع الأفلام الداعرة ، وأنت - أيها العبد المؤمن – في خلوة من صخب الحياة إلى هدوء الليل وقمت تختلس تلك الركيعات بين يدي الله - سبحانه وتعالى - في ذلك الوقت الذي هو أعظم وقتاً ، وفيه أعظم منة ، كما أخبر النبي - عليه الصلاة والسلام -: ( ينزل ربنا إذا بقي الثلث الأخير من الليل فينادي: هل من سائل فأعطيه ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ وذلك الدهر كله )، فكيف يحضى أولئك الغافلون وأولئك العاصون بهذه المنن ؟ إنهم عنها والله لمحرومون ، وأنت إن كنت من أهل الليل .. إن كنت من أهل مناجاة الأسحار .. إن كنت من أهل ذرف الدموع في تلك الأوقات الفاضلة ، المكثرين من التلاوة والأذكار ، المداومين على الدعاء والاستغفار ؛ فإنك حضي وحري بأن تنال موعود النبي – صلى الله عليه وسلم -: ( أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام وصلّوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا جنة ربكم بسلام )، ما بال الناس يستيقظون وعلى وجوههم قتر وفي جباههم تجهّم ؟! والمؤمن الوحيد كما أخبر النبي المؤمنون - أن العبادة ليست سكوناً ، بل حركة وليست ضعفاً بل قوة ، إنها أن تخضع الحياة كلها لله - عز وجل - ولذلك تأملوا إلى العبادة العظمى التي تعلقت بها قلوب العباد الصادقين ، والزهاد المخلصين ، فإذا بهم ينطلقون في مواكب الجهاد رفعاً لراية الله - سبحانه وتعالى - ونشراً لدعوة الإسلام وهم هم الذين كانوا رهبان الليل إذا بهم فرسان النهار ، هم أولئك القوم منهم عبدالله بن المبارك - رضي الله عنه ورحمه الله - إمامٌ من أئمة التابعين ، وعالم من العلماء المحدثين ، وأحد الذين لم يدعو الحج لبيت الله الحرام ، لكنه كان يحج عاماً، ويغزو عاماً ، وقيل: إنه غزا نحو مائتي غزوة ضد أعداء الله - سبحانه وتعالى - وتأملوا تلك اللذة التي يجدها الصالحون في كل أنواع العبادة ، ومنها عبادة الجهاد والدعوة في سبيل الله - عز وجل - وهذا خالد بن الوليد - رحمة الله عليه ورضي عنه وأرضاه – يقول : " ما ليلة تهدى إلي فيها عروس ، أنا لها محب مشتاق ، أحب إليّ من ليلة شديد قرها، كثير مطرها ، أصبّح فيها العدو فأقاتلهم في سبيل الله - عز وجل - تلك الليلة ما فيها من شدة البرد ، وبما فيها من انتظار العدو ، وبما فيها من قعقعة السيوف أحب إلى نفسه من عروس تهدى إليه وهو لها محب ومشتاق ومنتظر - ! إنها لذة عجيبة لا يعرفها إلا من مارسها ، وهو الذي يجد لذة في الجهاد ومحبة وميل له فإذا به يشتاق وينبعث إليه. إذاً - أيها الأخوة الأحبة - ينبغي لنا أن نراجع أنفسنا ، وأن لا تشغلنا هذه الحياة بمطالبها المادية ، ولا بلغوها العارض ، بل ينبغي أن نعرف أن أساس هذه الحياة ، وأساس قطف ثمرتها ، وأساس أخذ ما يمكن أن يكون إن شاء الله - عز وجل - من أسباب النجاة إنما هو ربط القلب بالخالق - سبحانه وتعالى - ، إنما هو خفض الجباه لله - عز وجل - إنما هو رفع الأكف طلباً من الله - سبحانه وتعالى - ، إنما هو اليقين الراسخ أنه لا شيء في هذا الوجود ، ولا قوة في هذا الوجود ، ولا مضاء ولا مشيئة في هذا الوجود إلا لله - سبحانه وتعالى - فهو القاهر فوق عباده ، وهو المعطي والمانع ، وهو النافع والضار ، وهو الذي يسهل الأمور ، ويفرج الكروب - سبحانه وتعالى - ، وإذا ادلهمت الأمور ، وإذا تعاظمت الخطوب ، فليس لها من دون الله - سبحانه وتعالى – كاشف . ماذا - أيها العبد المؤمن - هل تعاني من ضيق وشغف في العيش؟ فالإيمان والطاعة والعبادة لذة تعوضك عن ذلك ، ويعطيك الله - عز وجل - توفيق ييسر لك فيه من أبواب الرزق { ومن يتق الله يرزقه من حيث لا يحتسب }، إن كل شيء مرتبط بهذا المعنى العظيم ،معنى صلة العبد بالخالق - عز وجل - معنى صلة العبودية بالربوبية والألوهية ، معنى صلة هذا التذلل والخضوع للملك الجبار - سبحانه وتعالى - ولذلك ما فقدنا اللذة ، ولا غاب عنا الأنس ، ولا ذهبت عنا الحلاوة ، إلا عندما فقدنا هذه المعاني ، وانشغلنا - حتى الأخيار منا الذين يرتادون المساجد - وربما شغلتهم أمور أخرى ، وخلافات في الأقوال ، وكثرة في المحفوظات ، وما خلص إلى قلوبهم هذا السر الإيماني ، وتلك الوحدة الإيمانية التي تحيل الظلمة نوراً ، وتقلب الحزن سروراً. إن هذا المعنى الإيماني الذي ينبغي أن يكون فلك حياة الإنسان المسلم ، ومحور رحاه الذي يدور فيه في هذه الحياة ، لا يتكلم إلا من هذا المنطلق ، ولا يتقدم إلا من هذا المنطلق ، ولا يحزم إلا من هذا المنطلق ، كل شيء يربطه بالسعي إلى رضوان الله ، والرغبة في نيل رحمة الله ، والمبالغة في الخضوع والذلة لله - عز وجل - . ومما زادني شرفاً وتيهاً **** وكدت بأخمصي أطأ الثريا دخولي تحت قولك يا عبادي **** وأن صيرت أحمد لي نبياً هذا هو الشرف ، وهذه هي النعمة ، وذلك هو التميز فالله الله في عبادتكم ، والله الله في إخلاصكم ، والله الله في مناجاتكم ، والله الله في كتاب ربكم ، والله الله في لحظات الأسحار ، والله الله في الأذكار والاستغفار، الله الله في تصفية القلوب ، وتهذيب النفوس ، وأن نبعد كل شيء يؤرث القلب ظلمةً ، ويؤرث الصدر ضيقاً، ويؤرث الحياة شقاءً ومرارةً ، إذا تنكرنا أمر الله عز وجل فإن كل شيء كما قال الله سبحانه وتعالى { قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم } إنما هو بسبب التخلف ، وبسبب القصور في طاعة الله - سبحانه وتعالى - أما المؤمن الموصول بالله -عز وجل- فإن حاله كما قال الله - عز وجل – :{ الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل } ما أعظم الصلة بالله عز وجل . فلنحرص على أن نراجع أنفسنا ، وأن نخلص نياتنا ، وأن نصحح مقاصدنا، وأن نكثر أعمالنا ، وأن نقلل من لغو الدنيا وانشغالنا بها ، فقد دخلت في عقولنا وقد تعشعشت في قلوبنا ، وقد جرت في دمائنا ، وقد صرفتنا عن كثير من مهمات الحياة الأخرى ، وليس ذلك يعنى - بحال من الأحوال - أن تترك الدنيا ! بل الدنيا مزرعة الآخرة ، ولكن اجعل القلب موصولاً بالله تجعل الدنيا كلها بإذن الله - عز وجل - ممراً ومعبراً سريعاً وهيّناً في الآخرة بعون الله - سبحانه وتعالى - .  

لذة المناجاة وحلاوة العبادة   محبة الرحمن